وقال غيره من الحفاظ: لا أعلم له علة.
وخرج الترمذي [1] من حديث عائشة"أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [2] ، وعن قوله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [3] ، فَقَالَ: هذه (معاتبة) [4] الله العبد بها يصيبه من الحمي، والنكبة، حتى البضاعة يضعها في جيب قميصه فيفقدها فيفزع لذلك، حتى إِنَّ العبد ليخرج من ذنوبه، كما يخرج التبر الأحمر من الكير".
وقال: حسن غريب.
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا [5] من حديث أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الحمى و (المليلة) [6] ، لا تزالان بالمؤمن، وإن ذنبه مثل أحد، فما تدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبة من خردل".
وخرجه الإمام أحمد [7] ، وعنده:"إِنَّ الصداع والمليلة".
وخرج الطبراني [8] من حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَزَاءُ الْحُمَّى؟ قَالَ: «تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا، مَا (اخْتَلَجَ) [9] عَلَيْهِ قَدَمٌ، أَوْ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ» . فَقَالَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ، وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتِكَ، وَلَا إِلَى مَسْجِدِ نَبِيِّكَ".
قال: فلم يمس قط إلا وبه الحمى!
(1) برقم (2991) .
(2) البقرة: 284.
(3) النساء: 123.
(4) في"الأصل": متابعة، والمثبت منا"سنن الترمذي".
(5) في"المرض والكفارات" (223) .
(6) المليلة: حرارة الحمى ووهجها."النهاية" (4/ 362) .
(8) في"المعجم الكبير" (540) ، و"الأوسط" (445) . قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 305) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه وهما مجهولان كما قال ابن معين.
(9) أصل الاختلاج: الحركة والاضطراب"النهاية" (2/ 60) .