فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1760

وقد صح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» [1] .

قال الإمام أحمد [2] رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن فُضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة قال: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ:"جَلَسَ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ (مهول) (*) ، فَقَالَ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ-: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟ قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: «بَلْ عَبْدًا رَسُولًا» ."

ومن"مراسيل يحيى بن أبي كثير"رحمه الله تعالى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ» خرجه ابن سعد في"طبقاته" [3] .

وخرجه أيضًا [4] من رواية أبي معشر، عن المقبري، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلَكًا، وَإِنْ شِئْتَ عَبْدًا رَسُولًا فَأَشَارَ إِلَى جِبْرِيلَ -عليه السلام-: أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ. فَقُلْتُ: نَبِيًّا عَبْدًا. قَالَتْ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ لًا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا يَقُولُ: «آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ» ."

ومن"مراسيل الزهري" [5] رحمه الله تعالى قال: بلغنا أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- ملك لم يأته قبلها، ومعه جبريل عليه السلام، فَقَالَ الملك -وجبريل عليه السلام صامت-: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ [نَبِيًّا] [6] مَلِكًا أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا،

(1) أخرجه البخاري (3446) .

(*) ينزل:"نسخة".

(3) "الطبقات الكبرى" (1/ 371) طبعة دار صادر.

(4) "الطبقات الكبرى" (1/ 381) .

(5) أخرجه ابن سعد أيضًا في"الطبقات الكبرى" (1/ 381) .

(6) من"الطبقات الكبرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت