والإسلام قد فسَّره النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في حديث جبريل [1] بالشهادتين، مع إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج والصيام.
وأخبر - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر [2] أنَّ الإسلام بُني عَلَى هذه الخمس -يعني: أنَّه أركانُ بنائه التي لا يقوم البناء إلاَّ عليها، وبقيةُ الأعمال داخلة في مسمَّاه أيضًا.
ورُوي من حديث أبي الدرداء مرفوعًا [3] ، ومن حديث حُذيفة مرفوعًا وموقوفًا، وعدَّ مِن سهامه الجهاد [4] .
وأفضل الإسلام أنْ يَسلم المسلمون من لسانه ويده [5] ، ومن حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه [6] و [في] [7] "صحيح مسلم" [8] عن عبد الله بن سلاَّم، قال:"يينما أنا نائم إذ أتاني رجلٌ فَقَالَ لي: قُم، فأخذ بيدي فانطقتُ معه فَإِذَا أنا بجواد من شمالي. قال: فأخذت لآخذ فيها، فَقَالَ: لا تأخذ فيها فإنَّها طُرق أصحاب الشمال، فَإِذَا جواد منهجٌ عن يميني، فَقَالَ لي: خذ هاهنا، قال: فأتى لي جبلًا، فَقَالَ لي: اصعد. قال: فجعلتُ إذا أردت أنْ أصعد خررتُ عَلَى استي. قال: حتى فعلتُ ذلك مرارًا. قال: ثم انطلق حتى أتى عمودًا رأسمه في السماء وأسفله في الأرض في أعلاه حلْقة. قال لي: اصعد"
(1) أخرجه أحمد (1/ 28، 51، 52) ، ومسلم (8) .
(2) أخرجه البخاري (8) ، ومسلم (16) .
(3) أخرجه الطبراني في"الكبير"كما في"مجمع الزوائد" (1/ 43) .
(4) أخرجه البزار كما في"كشف الأستار" (336، 337) .
(5) أخرجه البخاري (10، 6484) ، ومسلم (40) .
(6) أخرجه الترمذي (2317) ، وابن ماجه (3976) من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الترمذي (2318) من حديث مالك عن الزهري عن علي بن حسين مرسلًا. وقال الترمذي: وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث مالك مرسلًا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.
(7) في"الأصل":"ومن"والمثبت أنسب للسياق.
(8) برقم (2484/ 150) ، وفيه قصة.