فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1760

وقد روينا في كتاب"فضائل الشام" [1] لأبي الحسن الرَّبعي بإسناد فيه نظر عن كعب أنَّه قال لواثلة بن الأسقع وهو يريد الخروج إلى بيت المقدس: تعال حتى أريك موضعًا من هذا المسجد -يعني: مسجد دمشق- من صلّى فيه فكأنما صلّى في بيت المقدس.

وبإسناد فيه نظر [2] أيضًا عن سفيان الثوري قال: الصلاة في بيت المقدس بأربعين ألف صلاة، وفي مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة.

وبإسناده [3] عن هشام بن عمار، حدثنا الحسن بن يحيى الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أُسري به صلّى في موضع مسجد دمشق.

والخشني لا يعتمد عليه.

وقال عز وجل: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} [الفجر: 7 - 8] . قد قيل: إنها دمشق.

قاله سعيد المقبري وخالد بن معدان.

وروى عن سعيد بن المسيب، وعكرمة ولا يصح عنهما.

أما سعيد فهو من رواية إسحاق بن بشر عن [ابن] [4] إسحاق عمن يخبره عنه، وإسحاق هذا كذاب مشهور.

وأما عكرمة فهو من رواية حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان عنه.

وحفص ضعيف جدًّا.

وقال مالك: يقال إن إرم ذات العماد: دمشق.

ولكن جمهور المفسرين [والمحققين] [5] من العُلَمَاء عَلَى خلاف هذا القول، عَلَى اختلاف بينهم في تفسيره يطول ذكره ها هنا والله أعلم.

(1) في فضائل الشام برقم (65) .

(2) في فضائل الشام برقم (64) .

(3) في فضائل برقم (68) .

(4) زيادة من تاريخ دمشق.

(5) في الأصل: والمحققون، والصواب نحويًّا ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت