يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَازُنْدَرُ، يَعْنِي ضَخْمًا، قَالَ: فَضَحِكَ، وَكَانَ أَبُو الْغَادِيَةِ شَيْخًا كَبِيرًا جَسِيمًا أَدْلَمَ. قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ قُتِلَ عَمَّارٌ:"إِنَّ امْرَأً مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَعْظُمْ عَلَيْهِ قَتْلُ ابْنِ يَاسِرٍ، وَتَدْخُلُ بِهِ عَلَيْهِ الْمُصِيبَةُ الْمُوجِعَةُ لَغَيْرُ رَشِيدٍ، §رَحِمَ اللَّهُ عَمَّارًا يَوْمَ أَسْلَمَ، وَرَحِمَ اللَّهُ عَمَّارًا يَوْمَ قُتِلَ، وَرَحِمَ اللَّهُ عَمَّارًا يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا، لَقَدْ رَأَيْتُ عَمَّارًا وَمَا يُذْكَرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَرْبَعَةٌ إِلَّا كَانَ رَابِعًا، وَلَا خَمْسَةٌ إِلَّا كَانَ خَامِسًا، وَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يَشُكُّ أَنَّ عَمَّارًا قَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَلَا اثْنَيْنِ، فَهَنِيئًا لِعَمَّارٍ بِالْجَنَّةَ، وَلَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عَمَّارًا مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَهُ، يَدُورُ عَمَّارٌ مَعَ الْحَقِّ أَيْنَمَا دَارَ، وَقَاتِلُ عَمَّارٍ فِي النَّارِ"