§مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلًى لِبَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ أَبُوهُ فِي جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَدِمَ وَاسِطَ، فَوُلِدَ مُحَمَّدٌ بِهَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ، وَسَمِعَ سَمَاعًا كَثِيرًا مِنْ مِسْعَرٍ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَمُحِلٍّ الضَّبِّيِّ، وَبَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، وَأَبِي حُرَّةَ، وَعِيسَى الْخَيَّاطِ، وَغَيْرِهِمْ، وَجَالِسَ أَبَا حَنِيفَةَ وَسَمِعَ مِنْهُ، وَنَظَرَ فِي الرَّأْيِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ وَعُرِفَ بِهِ، وَنَفَذَ فِيهِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَنَزَلَهَا، وَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَسَمِعُوا مِنْهُ الْحَدِيثَ وَالرَّأْيَ، وَخَرَجَ إِلَى الرَّقَّةِ وَهَارُونُ