§سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ وَهِيَ أُمُّهُ، وَأَبُوهُ وَهْبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ مَالِكَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ وَأُمُّهُ الْبَيْضَاءُ , وَهِيَ دَعْدٌ بِنْتُ جَحْدَمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِشِ بْنِ ظَرِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، أَسْلَمَ بِمَكَّةَ وَكَتَمَ إِسْلَامَهُ، فَأَخْرَجَتْهُ قُرَيْشٌ مَعَهَا فِي نُفَيْرِ بَدْرٍ , فَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ , فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ , فَشَهِدَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي بِمَكَّةَ , فَخُلِّيَ عَنْهُ، وَالَّذِي رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ قَدْ أَخْطَأَ. سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ أَسْلَمَ قَبْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَلَمْ يَسْتَخْفِ بِإِسْلَامِهِ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مُسْلِمًا لَا شَكَّ فِيه. فَغَلَطَ مَنْ رَوَى ذَلِكَ الْحَدِيثَ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ لِأَنَّ سُهَيْلًا أَشْهُرُ مِنْ أَخِيهِ سَهْلٍ، وَالْقَصَّةُ فِي سَهْلٍ، وَأَقَامَ سَهْلٌ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ , وَشَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم بَعْضَ الْمَشَاهِدِ , وَبَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم