فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 323

وقال غيره: إنما قالوا: النذير العريان، لأن الرجل إذا رأى الغارة قد فجئتهم وأراد إنذار قومه تجرّد من ثيابه وأشار بها ليُعلم أن قد فجئهم أمرٌ، ثم صار مثلًا لكل أمر تُخاف مفاجأته. ومن ذلك قول خُفاف بن نُدبة يصف فرسًا:

نَمِلٌ إذا ضُفِرَ اللِّجامُ كأنَّهُ ... رَجُلٌ يُلَوِّح باليَدَيْنِ سَلِيبُ

وقال آخر:

كشَخْصِ الرَّجُلَ العُرْيَا ... نِ قَدْ فُوجِئَ بالرُّعْبِ

ومنه قول الآخر:

رَجْلاَنُ من ضَبَّةَ أخْبَرَانا ... أنَّا رأيْنَا رَجُلًا عُرْيانا

147_قولهم أشْغَلُ من ذاتِ النحيَيْنِ

هي امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتاها خوّات بن جُبير الأنصاري يبتاع منها سمنًا، فلم يرَ عندها أحدًا فطمع فيها، فساومها فحلّت نِحيًا مملوءًا فنظر إليه، ثم قال: امسكيه حتى أنظر إلى غيره، فقالت: حُلّ نِحيًا آخر ففعل، ونظر إليه فقال: أريد غير هذا فأمسكي هذا. ففعلت. فلما شغل يديها ساورها فلم تقدر على دفعه حتى قضى ما أراد وهرب فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت