فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 287

ثم أخذه بعده النمر بن تولب فقال:

يودُّ الفتى طول السلامة جاهدًا ... فكيف ترى طول السلامةِ يفعل

ثم أخذه آخر فقال:

كانتْ قناتي لا تلينُ لغامزٍ ... فألانها الإصباحُ والإمساءُ

وسألتُ ربي بالسلامة جاهدًا ... ليصحني فإذا السلامةُ داءُ

ومن ذلك قول العطوي:

أصبحتُ بين خصاصةٍ وتجملٍ ... والمرءُ بينهما يموت هزيلا

فامدد إليَّ يدًا تعود بطنها ... بذل النوالِ وظهرها التقبيلا

أخذه الشرواني فقال:

لفضل بِن سهلٍ يدٌ ... تقاصرَ عنها المثل

فبسطتها للندى ... وسطوتها للأجل

وباطنها للعطا ... وظاهرها للقبل

ومع ذلك ما أنشد في الحماسة:

له نارٌ تشبُّ بكل وادٍ ... إذا النيرانُ ألبستِ القناعا

ولم يكُ أكثر الفتيان مالًا ... ولكنْ كان أرحبهم ذراعا

أخذه أشجع، فهذبه وقال:

يرومُ الملوكُ مدى جعفرٍ ... ولا يصنعون كما يصنعُ

وكيف يرومون غاياته ... وهمْ يجمعون ولا يجمعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت