وعن أبي هريرة-رضى الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده. (1)
هَذَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِدِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَمُدَارَسَتِهِ، وَهَذَا إِنْ حُمِلَ عَلَى تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ، فَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِهِ.
عن عَنْتَرة بن عبد الرحمن قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابن عباس -رَضِيَ الله عَنْهما -فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَى الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"ذكر الله، اللَّهِ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"، ثُمَّ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بيوت الله تبارك وتعالى، يَتَدَارَسُونَ كتاب الله تعالى، وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا أَظَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَإِلَّا كَانُوا أضياف الله تبارك وتعالى حَتَّى يَقُومُوا. (2)
(1) أخرجه أحمد (7427) ومسلم (2699) وأبو داود (1455)
(2) أخرجه الدارمي (368) والبيهقي في الشعب (661) وسنده صحيح، وقد ورد هذا الأثر مرفوعًا عند الهيثمي في الزوائد (7/ 127) وابن حجر في الإصابة (7/ 116) ، وسنده ضعيف.