*عن عَبْد الرَّحْمَنِ بنِ عَامِرٍ - رحمه الله - قال: سَمِعْتُ رَبِيْعَةَ بنَ يَزِيْدَ يَقُوْلُ: مَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلَّا وَأَنَا فِي المَسْجِدِ، إلَّا أَنْ أَكُوْنَ مَرِيْضًا أَوْ مُسَافِرًا. (1)
*كان أبو يعقوب البويطي- رحمه الله - مسجونًا، فسمع المؤذن، يوم الجمعة فاغتسل ولبس ثيابه ومشى حتى بلغ باب الحبس، فقال له السجَّان: أين تريد؟ قال: حيث داعي الله، فقال له السجَّان: ارجع عافاك الله، فقال أبو يعقوب: اللهم إنك تعلم أني قد أجبت داعيك فمنعوني. (2)
قلت: فالمحبوس بحق هو من حُبس عن طاعة الله - عز وجل -، والمأسور بحق هو من أسره هواه.
واعتبروا يا أولي الأبصار: عن عمرو بن أم مكتوم - رضي الله عنه - قال: جئت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فقلت: يا رسول الله، أنا رجل ضرير، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، والْمَدِينَة كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ فهل تجد لي رخصة أن أصلِّي في بيتي؟ قال:"أتسمع النداء؟"قال: قلت: نعم. قال:"ما أجد لك رخصة" (3)
(1) وانظر المصدر السابق (5/ 534)
(2) وانظرطبقات الفقهاء (1/ 98) ووفيات الأعيان (7/ 62)
(3) أخرجه أحمد (15491) وأبوداود (553) وصححه الألباني.