فإِذَا سَهَى الْإِمَامُ فَأَتَى بِفِعْلٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، لَزِمَ الْمَأْمُومِينَ تَنْبِيهُهُ، فَإِنْ كَانُوا رِجَالًا سَبَّحُوا بِهِ، وَإِنْ كَانُوا نِسَاءً صَفَّقْنَ بِبُطُونِ أَكُفِّهِنَّ عَلَى ظُهُورِ الْأُخْرَى، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وأحمد. (1)
2 -أن يستبدل في القراءة آية عذاب بآية رحمة أو العكس، أو يلحن لحنًا يحيل المعنى أو يخالف الشرع.
3 -أن يتوقف الإمام عن القراءة، يريد من يفتح عليه، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -"إذا استطعمكم الإمام فأطعموه" (2) وكذلك إذا أرتجت عليه القراءة.
(1) وانظر طرح التثريب (2/ 215) والمغني (2/ 15) والفقه الإسلامي وأدلته (2/ 198)
(2) أخرجه الدارقطني (1491) وابن أبي شيبة (1/ 417) والبيهقي في السنن والأثار (2/ 494) والنسائي في الكبرى (3/ 213) وصححه الحافظ في التلخيص (1/ 677) وضعيف أبي داود (1/ 350) ، قلت: وفي هذا دلالة على ضعف ما رواه أبو داود من حديث علي مرفوعًا"يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة"فإسناده ضعيف جدًّا، ضعَّفه البيهقي وأبوداود، ففيه علل:
1 -الحارث الأعور وهو ضعيف، بل قد رماه ابن المديني والشعبي بالكذب، قال النووي: الْحَارِث الْأَعْوَر ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ مَعْرُوفٌ بِالْكَذِبِ.
2 -الحسن بن عمارة متروك.
3 -مندل بن علي ضعيف.
4 -هناك انقطاع بين أبي إسحاق والحارث الأعور.
قال أبو داود بعد إخراجه لهذا الحديث من هذا الطريق:"أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها".قال البيهقي: هوحَدِيثٌ ضَعِيفٌ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَالْحَارِثُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ. وانظر معرفة السنن والآثار (4/ 366) ومعالم السنن (1/ 216) والمجموع (4/ 241)