وعن أنس بن مالك -رضى الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إِنِّي لَأَدْخُلُ الصَّلَاةَ أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ». (1)
وعنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنهة -قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا مَنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ» (2)
فإنَّ الصَّبِي إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ حَضَرَهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ إِذَا كَانَ يُؤْمَنُ مِنْهُ اللَّعِبُ وَالْأَذَى، وَكَانَ مِمَّنْ يَفْهَمُ مَعْنَى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ. (3)
ولكن إذا ترتب على اصطحاب الأطفال إلى المسجد مفسدة أعظم من تلك المصلحة التي تُترجى من اصطحابهم إليه منع من ذلك.
(1) أخرجه البخاري (709) ومسلم (470) ، (وجْد أمه) الوجد يطلق على الحزن وعلى الحب أيضا وكلاهما سائغ هنا، والحزن أظهر أي من حزنها واشتغال قلبها به.
(2) أخرجه ابن خزيمة (887) وحسنه الألباني في صفة الصلاة (ص/148)
(3) انظر الاستذكار (2/ 271)