فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 525

وإن يَجِيئُوا (1) ، تكن عنقًا قطعها الله، أو ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه؟"، فقال أبو بكر: يا رسول الله، خرجت عامدًا لهذا البيت، لا تريد قتل أحد، ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"امضوا على اسم الله"."

قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما: حضرت العصر (2) يوم الحديبية وليس معنا ماء غير فضلة، فجهش (3) الناس نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"ما لكم؟"، قالوا: يا رسول الله، ليس عندنا ماء نتوضأ به ولا نشرب. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل في القوم من ماء؟"، فجاء رجل بإداوة (4) فيها شيء من ماء،"فصبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قدح (5) ووضع كفه في الماء والقدح، ثم قال: بسم الله، ثم قال: أسبغوا الوضوء"، قال جابر: فوالذي ابتلاني ببصري، لقد رأيت العيون عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتوضأ الناس وشربوا أجمعون، لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا ألفا وأربع مائة. ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فرغ الوضوء".

حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن خالد بن الوليد بالغميم (6) في خيل لقريش طليعة (7) ؛ فخذوا ذات اليمين"."

(1) في بعض النسخ: نَجَوْا. وفي بعضها: يحنون، وفي بعضها: يجيئون، من المجيء. وفي بعضها: جَاؤُوا.

(2) أي: وقت صلاتها.

(3) الجهش: أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ويلجأ إليه.

(4) الإداوة: إناء صغير من جلد يحمل فيه الماء وغيره.

(5) القدح: من الآنية، يروي الرجلين.

(6) الغميم: موضع قريب من مكة بين رابغ والجحفة.

(7) الطليعة: مقدمة الجيش، أو الذي ينظر للقوم، لئلا يدهمهم عدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت