ثم يظهر أول أنواء فصل الخريف وهو الجبهة (14 يومًا) يوافق بدايته (6 سبتمبر) يعنون بها جبهة الأسد، وهى أربعة كواكب. وقالوا: إذا طلعت الجَبْهة، توجَّه المسافر في كلِّ وجهة. وينهى فيه عن النوم تحت أديم السماء، ويعتدل الطقس في الليل ويستحب البعد عن التكييف ليلًا، ويتحسن الطقس نهارًا ولا يزال حارًا، ومطره نافع بإذن الله، ويبدأ فيه صرام النخيل، وتغرس فسائله، وتشتل الأشجار وتزرع الخضار والكراث والبقل وتبدأ زراعة البنجر والقرنبيط، وتلقح ثمار النبق، ويبدأ تكاثر سمك الهامور والصافي والربيب والقبقب والجش، ، وهو نهاية موسم البلح.
ثم الزبرة (13 يومًا) يوافق بدايته (20 سبتمبر) ويعنون بها زبرة الأسد أي: كاهله ومغرز عنقه أو موضع الشّعر الّذى على أكتافه، لأنّه يزبئرّ عند الغضب. وهي كوكبان بينهما قيد سوط. وفيه يتلطف الطقس في النهار ويبرد في الليل، ويتساوى فيه الليل والنهار، وتكون الرياح ساكنة، وأمطاره إذا هطلت تكون غزيرة، وفيه بداية استحسان أكل البارد، وفيه كثرة جذاذ النخيل، ويستمر فيه غرس النخيل وزراعة الخضار والبقول وكثرة سقي الغرس، وبداية زراعة الفول، وتشتل فيه الطماطم والباذنجان والبصل والخس، وفيه نهاية زراعة البامية، وتهاجر طيور القماري، وبداية كثرة الذباب، وتكثر أم الروبيان، وفيه ختام موسم الغوص.