ثم الصرفة (13 يومًا) يوافق بدايته (3 أكتوبر) وهو كوكب أزهر على طرف ذنب الأسد؛ وسمّي بهذا الاسم، لانصراف الحرّ عند طلوعه، والبرد عند سقوطه. وقالوا: إذا طلعت الصَّرفة احتال كلُّ ذي حرفة. وهي آخر سهيل، فيعتدل الجو في النهار وتزداد برودته في الليل، ويستمر فيه غرس النخيل والأشجار، ويكثر الرمان ويحصد الأرز، ويزرع البرسيم والكزبرة والخس والجزر والفلفل الأخضر والبصل الجاف والبقول والخضار الشتوية، وتهاجر طيور الماء والبط والغرانيق، وتنتشر الأرضة في الأثاث، ويكثر فيه سمك البدح والخثاق والقبقب، ويتكاثر سمك القرقفان والصافي، وتمارس فيه هواية القنص.
ثم العوّاء (13 يومًا) يوافق بدايته (16 أكتوبر) وهو خمسة كواكب، على خطّ معقّق الطّرف، ولذلك سمّي بهذا الاسم. يقال: عويت الشيء، إذا عطفته. ويقال: إذا طلعت العَوَّاء، ضُرب الخباء، وطاب الهواء. وهو أول نجوم الوسم، يعتدل الجو في نهاره ويبرد في ليله، وأمطاره محمودة تنبت الكمأة (الفقع) والشيح والنفل وجميع الأعشاب البرية، ويستمر فيه غرس النخيل وزراعة البرسيم والبقول والبصل والثوم والخضار. وتكافح فيه أمراض الزراعة وأمراض الخريف وأمراض العيون والزكام، وفيه بداية هيجان الإبل، وضعف حركة الجماع، وبداية تسخين الماء، واستحباب قطع الأشجار، وهو بداية هجرة طيور الحبارى والكروان والسمق.