ثم الذراع (13 يومًا) يوافق بدايته (29 يوليو) وهى كوكبان بينهما مقدار ذراع، وهذه الذراع هي ذراع الأسد المبسوطة عند العرب، وقالو: إذا طلع الذراع، حسرت الشمس القناع، واشتعل في الأفق الشعاع، وترقرق السَّراب بكل قاع. وتستمر فيه شدة الحر والسَّموم مع حدوث عواصف ترابية أحيانًا وغيوم مع مطر خفيف، وهو أوان استخراج اللؤلؤ، ويكثر فيه الرطب والفواكه الصيفية، ويبدأ غرس فسائل النخيل، ويستمر في ري المزروعات، ويكثر الرطب الجيد، ويكثر الروبيان وسمك سلطان، ويندر سمك الصافي والهامور والكنعد والجد، ويظهر سمك الشعري.
ثم النثرة (13 يومًا) يوافق بدايته (11 أغسطس) وهي الموضع الّذى، بين فم الأسد ومنخريه، وقالوا: إذا طلعت النَّثرة، جُني النخل بكثرة، ولم يترك في ذات دَرٍّ قطرة. وفيه يلطف الجو قليلًا وبالأخص في ساعات المساء، ويزداد هبوب الرياح والرطوبة، ويستمر غرس فسائل النخيل، وتبدأ الزراعة الخريفية المبكرة كالطماطم والباذنجان والبصل والسمسم والذرة الشامية، وفيه هجرة طيور الدخل، ويندر سمك النيسر والكوفر والبياح، ويتكاثر سمك البدح.
ثم الطرفة أو الطرف (13 يومًا) يوافق بدايته (24 أغسطس) ويعنون به عين الأسد، وهما كوكبان متقاربان، وهو أول سهيل وآخر أنواء الصيف، والعرب تقول: إذا طلع سهيل لا تأمن السيل. وقالوا: إذا طلع الطَّرْف، سهل أمر الضَّيف وخف. ويلطف الجو فيه ليلًا مع بقاء الحر في ساعات النهار، وهو مناسب لغرس فسائل النخيل والأشجار، وتزرع فيه الخضار (مثل نوء النثرة) والجزر واللفت والفجل والسبانخ والفاصوليا والطماطم والملفوف والذرة والباذنجان والكوسة، وتتواجد فيه بعض الطيور المهاجرة كالدخل والصفاري. ويشرب المخيض من اللبن والبارد من الشراب، وتتحول الرياح إلى جنوبية. ويكثر سمك البياح.