المطلب الثاني
إذن أولياء المرتضع
الفرع الأول
حكم إذن أولياء المرتضع
يشرع الاستئذان من أبي الطفل المرتضِع أو وليه قبل إرضاعه (1) ، ومن حيث الحكم التكليفي فيما اصطلح عليه متأخرو الأصوليين؛ فهو واجب لما يأتي:
1 -أصل الاستئذان في الشريعة الإسلامية، في مثل قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [سورة النور: 27] ؛ أي: حتى تستأذنوا (2) ، فكما يجب الاستئذان في الدخول الجسدي إلى البيوت مع أبوابها، فكذلك الشأن في الدخول على البيوت بالتحريم الرضاعي المتأثر عن الإرضاع.
2 -إن أثر الرضاع متعدٍّ؛ أشبه النكاح؛ فشرع استئذان أبي الطفل أو وليه.
3 -إن أبا الطفل أو وليه هو القيم شرعًا على مصالح الطفل؛ فلا يُفتات عليه في ذلك، وقد يكون في الإرضاع ضرر على الصبي.
(1) ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 402) . مختصر فتاوي ابن تيمية (ص 452) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 110) .
(2) البغوي: المصدر السابق، (ص 901) .