فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 841

نهكة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشد1 منه، وكان قد2 أصاب طلحة بضع وثلاثون من طعنة وضربة ورمية.

"شرح"ينضنضه أي: يحركه؛ يقال بالصاد والضاد معا. ونهكة من قولهم: نهكته الحمى بالكسر تنهكه نهكا إذا أجهدته، ونهكته بالفتح نهكا، لغتان والمعنى أشد جراحة وجهدا وألما.

وعن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة بن عبيد الله شلاء؛ وقى بها النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد, أخرجه البخاري وأبو حاتم، واللفظ له. وعن أبي عثمان قال: لم يبق مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض تلك الأيام التي قاتل فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير طلحة وسعد. أخرجاه3.

ذكر اختصاصه بمسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جسده بيده الكريمة يوم أحد, فقام صحيحًا:

عن أبي هريرة أن طلحة لما جرح يوم أحد, مسح صلى الله عليه وسلم بيده على جسده، وقال:"اللهم اشفه وقوه"فقام صحيحًا فرجع إلى العدو. أخرجه الملاء.

ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين دعا إلى ذلك:

عن عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة وقد سقط رحله، يقول:"من يسوي رحلي وله الجنة?"فبدر طلحة بن عبيد الله فسواه حتى ركب؛ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم:"يا طلحة هذا جبريل يقرئكالسلام، ويقول: أنا معك في أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها"أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.

1 أقوى منه.

2 بيان لسبب أن طلحة أشد نهكة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

3 يعني: البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت