فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 841

شاء أن يأكل, وبين لقاء ربه, فاختار لقاء ربه"قال: فبكى أبو بكر فقال أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون من هذا الشيخ إذ ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلًا صالحًا خيره ربه بين الدنيا ولقاء ربه؟ قال: فكان أبو بكر أعلمهم بما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال أبو بكر: بل نفديك بآبائنا وأموالنا."

وخرجه الحافظ الدمشقي عن أبي سعيد ولفظه قال: جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني مرجعه من حجته فقال:"إن عبدًا"ثم ذكر معناه وقال: فكان أبو بكر أعلمنا بالأمور, وقد تقدم في ذكر اختصاصه بأنه أمن الناس في صحبته وماله.

وخرجه صاحب فضائله عن أبي سعيد ولفظه: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه وهو معصوب الرأس, فاتبعه حتى قام على المنبر فقال:"إني الساعة قائم على الحوض"ثم قال:"إن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها, فاختار الآخرة"فلم يفطن لها أحد من القوم إلا أبو بكر, فقال: بأبي وأمي, بل نفيدك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا, قال: ثم هبط من المنبر فما رئي عليه حتى الساعة, وقال: حديث حسن.

وعن عمر قال: كنت أدخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو وأبو بكر يتكلمان في علم1 التوحيد, فأجلس بينهما كأني زنجي لا أعلم ما يقولون. خرجه الملاء في سيرته.

ذكر اختصاصه بشربه فضل لبن شربه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رؤيا رآها وأعطى فضله أبا بكر, وتفسير الصحابة ذلك بالعلم, وتصويبه -صلى الله عليه وسلم- ذلك التفسير:

عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"رأيت كأني أعطيت عسًا مملوءًا لبنًا فشربت منه حتى امتلأت, فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد"

1 يدل ذلك على فضل علم التوحيد، وأنه من علوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت