فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 425

الأَدوات أَسماءٌ بلا خلاف؛ فلابدّ لهنَّ من محل إعراب:

"من، ما، مهما"تدل على ذوات: فـ"من"للعاقل و"ما ومهما"لغيره، وتعرب مفعولًا بها إن كان فعل الشرط متعديًا لم يستوف مفعولاته، وإلا أُعربت مبتدأ خبره جملة جواب الشرط.1

فأَمثلة الحالة الأُولى:"من تكرمْ يحببْك، ما تقرأْ تستفدْ منه، مهما تصاحبْ من فضل ينفعْك".

وأَمثلة الحالة الثانية:"من تكرمْه يحببْك، ما تقرأْه تستفد منه، الفضل مهما تصاحبْه ينفعْك، من يفعلْ خيرًا يُجزَ به - من يسافرْ يبتهجْ".

متى، أيّان، أَنّى، حيثما، أينما: الأُوليان تدلان على الزمان، والباقي للمكان، وكلها مبني في محل نصب على الظرفية الزمانية أو المكانية ويتعلق بجواب الشرط"على خلاف رأَي الجمهور"لأَن المعنى يقتضي ذلك:"متى تسافرْ تلق خيرًا = تلقى خيرًا حين تسافر، حيثما تذهبوا تكرموا".

كيفما: تدل على الحال ويجب معها أَن يكون فعل الشرط وجوابه من لفظ واحد:"كيفما تجلسْ أَجلسْ". ومحلها النصب على الحالية، ونحاة البصرة لا يجزمون بها، ويجعلونها مثل"إذا"في أَنها لا تجزم إلا

1-جمهور النحاة على غير هذا, فأكثرهم يجعل جملة فعل الشرط هي الخبر وبعضهم يجعل الشرط وجزاءه هو الخبر, لكن المعنى - وهو الحكم في كل خلاف - ينصر ما أثبتناه لأنك اذا حولت صيغة الجملة الشرطية"من يسافر يبتهج"إلى جملة اسمية قلت: امسافر مبتهج, وم اسم الشرط هنا إلا اسم موصول أضيف اليه معنى الشرط ففك صلته بفعله لفظا لا معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت