ب
4-لا يحتج بكلام مجهول القائل:
زعم بعض النحاة أنه يجوز اجتماع"كي"و"أن"على فعل واحد، واحتجوا لذلك بقول القائل:
أردت لكيما أن تطير بقربي ... فتركها شنا ببيداء بلقع
وزعم آخر أن لام التوكيد تدخل في خبر"لكن"كما تدخل في خبر"إن"واستشهد لزعمه بقوله القائل:
ولكنى من حبها لعميد
وكلا القولين ساقط لا يبنى عليه قاعدة، فالشاهد الأول مجهول القائل، والشاهد الثاني لا يعرف له أول ولا قائل. وما بني عليهما ساقط.
5-لا يحتج بما له روايتان إحداهما مؤيدة لقاعدة تُزْعم، والثانية لا علاقة لها بها، لاحتمال أن الشاعر قال الثانية، والدليل متى تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال:
ادعى بعضهم أن"الأرض"تذكر وتؤنث، واستشهد للتذكير بقول عامر بن جُوَيْن الطائي في إحدى الروايتين:
فلا مزنة ودقت ودقها
ولا أرض أبقل إبقالها
والرواية الثانية: ولا أرض أبقلتِ إبقالَها
فإن لم يكن لتذكير"الأرض"غير هذا الشاهد فلا يحتج به، لأن الأكثر أن الشاعر قال"أبقلت"اللغة المشهورة المجمع عليها.
6-ترد الشواهد في كتب النحاة محرفة أحيانًا، ويكون موضع التحريف هو موضع الاستشهاد على قاعدة تُزْعَم؛ ولو حرر الشاهد ما كان للقاعدة مؤيد:
عرفت أن الشاهد على اجتماع"كي"و"أن"مجهول القائل وبذلك حبطت القاعدة، لكن بعضهم احتج بقول جميل العذري وهو ممن يحتج به: