فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 425

ب

4-لا يحتج بكلام مجهول القائل:

زعم بعض النحاة أنه يجوز اجتماع"كي"و"أن"على فعل واحد، واحتجوا لذلك بقول القائل:

أردت لكيما أن تطير بقربي ... فتركها شنا ببيداء بلقع

وزعم آخر أن لام التوكيد تدخل في خبر"لكن"كما تدخل في خبر"إن"واستشهد لزعمه بقوله القائل:

ولكنى من حبها لعميد

وكلا القولين ساقط لا يبنى عليه قاعدة، فالشاهد الأول مجهول القائل، والشاهد الثاني لا يعرف له أول ولا قائل. وما بني عليهما ساقط.

5-لا يحتج بما له روايتان إحداهما مؤيدة لقاعدة تُزْعم، والثانية لا علاقة لها بها، لاحتمال أن الشاعر قال الثانية، والدليل متى تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال:

ادعى بعضهم أن"الأرض"تذكر وتؤنث، واستشهد للتذكير بقول عامر بن جُوَيْن الطائي في إحدى الروايتين:

فلا مزنة ودقت ودقها

ولا أرض أبقل إبقالها

والرواية الثانية: ولا أرض أبقلتِ إبقالَها

فإن لم يكن لتذكير"الأرض"غير هذا الشاهد فلا يحتج به، لأن الأكثر أن الشاعر قال"أبقلت"اللغة المشهورة المجمع عليها.

6-ترد الشواهد في كتب النحاة محرفة أحيانًا، ويكون موضع التحريف هو موضع الاستشهاد على قاعدة تُزْعَم؛ ولو حرر الشاهد ما كان للقاعدة مؤيد:

عرفت أن الشاهد على اجتماع"كي"و"أن"مجهول القائل وبذلك حبطت القاعدة، لكن بعضهم احتج بقول جميل العذري وهو ممن يحتج به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت