لما فيها من مد الصوت، و"وا"تكون للندبة خاصة مثل"واو لدي، وارأْسي".
أما"يا": فهي أُم الباب، ينادى بها القريب والبعيد، ويستغاث بها مثل"يا للأَغنياءِ لِلفقراءِ"، ويندب بها عند أَمن اللبس تقول:"يا رأْسي"ولا ينادى لفظ الجلالة إلا بها خاصة مثل"يا أَللهُ". وهي وحدها التي يجوز حذفها مع المنادى مثل"خالدُ الحقني"1.
2-إذا وصف المنادى العلم المبني بـ"ابن أَو ابنة"مضافتين إلى علم، جاز فيه البناءُ على الضم، ونصبه إتباعًا لحركة"ابن وابنة"تقول:"يا خالد بن سعيد"والإتباع أَكثر. وكذلك الحكم فيه إذا أُكد بمضاف مثل:"يا سعدُ سعدَ العشيرة"يجوز مع البناء على الضم نصبه على أنه هو المضاف وأن"سعد"الثانية توكيد لفظي لها.
3-إذا اضطر الشاعر إلى تنوين المنادى المبني على الضم جاز أَن ينونه مرفوعًا وهو الأكثر، مثل قول جميل:
ليت التحية كانت لي فأَشكرها
مكان"يا جملٌ"حيّيت يا رجل
1-وبها ينادى شذوذًا الضمير مثل"يا أنت يا إياكم". وإنما يطرد جواز حذفها قبل المنادى إذا لم يكن ضميرًا ولا مبهمًا مثل أسماء الموصولات والإشارة مثل:"يا هذا اتبعني"، ولا لفظ الجلالة، وما ورد من ذلك فنادر ولا يقاس عليه، مثل:"أصبح ليلُ، افتدِ محنوق - أطرق كرا".
أما حذف المنادى وبقاء الأداة كقوله: {يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} بتقدير"يا هؤلاء ليت قومي.."فقد ذهب إليه بعضهم، والصواب أن نعد"يا"في ذلك حرف تنبيه للمخاطب لا حرف نداء، ونخلص بذلك من التكلف في تقدير منادى محذوف.