معاذَ الله"وورد أَيضًا في الاستجابة إِلى أَمر:"أَفعلُه وكرامةً ومسرة"وفي عدمها:"لا أَفعله ولا كيدًا ولا همًّا"بمعنى: لا أَفعل، ولا أَكاد أَفعل، ولا أَهمٌّ بأَن أَفعل. وقالوا أيضًا"لا فعلته ورغمًا وهوانًا"."
ومن المفيد أَن نعرض هنا طائفة من هذه المصادر المسموعة لدورانها على الأَلسنة:
فمنها ما لا يستعمل إلا مضافًا مثل:"سبحان الله، معاذَ المروءَة"، وقد ورد منها مثناةً المصادر الآتية:"لبَّيْك، لبيْك وسعْديْك، وحنانيْك؟ دوالَيْك، حذاريْك"والمتكلم يريد بذلك التكثير فكأَنه يقول: تلبيةً لك بعد تلبية. حنانًا بعد حنان. إلخ.
ومنها ما استعمل غير مضاف كالأَمثلة الأُولى وكـ"حِجْرًا محجورًا، حِجرًا"بمعنى"منعًا ممنوعًا، منعًا".
3-في تفصيل مجمل أَو بيان عاقبة مثل: {فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً} وكقولك: سأَسعى فإما نجاحًا وإِما إخفاقًا.
4-بعد جملة يؤكد المصدر مضمونها أَو يدفع احتمال المجاز فيها، فالأَول كقولك:"لك علي أَلفٌ اعترافًا"؛ والثاني كقولك:"هذا أَخي حقًا"ولولا"حقًا"لاحتمل الكلام الأُخوة المجازية.
ومن ذلك: لا أَفعله بتةً، البتةَ، بتاتًا، بتًّا1.
1-بت بمعنى قطع, وهذه مصادر كلها بمعنى"قطعا". وهمزة"البتة"وصل, وهناك لغة رديئة تجعلها همزة قطع.