فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 425

معاذَ الله"وورد أَيضًا في الاستجابة إِلى أَمر:"أَفعلُه وكرامةً ومسرة"وفي عدمها:"لا أَفعله ولا كيدًا ولا همًّا"بمعنى: لا أَفعل، ولا أَكاد أَفعل، ولا أَهمٌّ بأَن أَفعل. وقالوا أيضًا"لا فعلته ورغمًا وهوانًا"."

ومن المفيد أَن نعرض هنا طائفة من هذه المصادر المسموعة لدورانها على الأَلسنة:

فمنها ما لا يستعمل إلا مضافًا مثل:"سبحان الله، معاذَ المروءَة"، وقد ورد منها مثناةً المصادر الآتية:"لبَّيْك، لبيْك وسعْديْك، وحنانيْك؟ دوالَيْك، حذاريْك"والمتكلم يريد بذلك التكثير فكأَنه يقول: تلبيةً لك بعد تلبية. حنانًا بعد حنان. إلخ.

ومنها ما استعمل غير مضاف كالأَمثلة الأُولى وكـ"حِجْرًا محجورًا، حِجرًا"بمعنى"منعًا ممنوعًا، منعًا".

3-في تفصيل مجمل أَو بيان عاقبة مثل: {فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً} وكقولك: سأَسعى فإما نجاحًا وإِما إخفاقًا.

4-بعد جملة يؤكد المصدر مضمونها أَو يدفع احتمال المجاز فيها، فالأَول كقولك:"لك علي أَلفٌ اعترافًا"؛ والثاني كقولك:"هذا أَخي حقًا"ولولا"حقًا"لاحتمل الكلام الأُخوة المجازية.

ومن ذلك: لا أَفعله بتةً، البتةَ، بتاتًا، بتًّا1.

1-بت بمعنى قطع, وهذه مصادر كلها بمعنى"قطعا". وهمزة"البتة"وصل, وهناك لغة رديئة تجعلها همزة قطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت