فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1688

اللحم هذا قول الخليل، وقال غيره: العراق القذرة من اللحم، وقيل: هو العظم

الذي عليه اللحم، يقال له: عرق وعراق، وكذا قال اللحتاني من اللحم عرق

وعراق، وقيل: العراق جمع العرق، كما قالوا: ظير وظوار، وهم يقولون: هذه

ثريدة كثيرة العراق يريدون قدر اللحم.. وهو غلط على قول من قال: العراق

العظم بغير لحم، وقال غيرهم: إذا كان في القطعة سميت عراقا، وإذا لم يكن

منها عظم فهي بضعة، وفي الحديث:"دخل على أم سلمة فتناول عرقا" (1) .

فدلّ على أنّ العرق عظم عليه لحم، ومما يدل على أنه يكون بغير لحم حديث

جابر:/"فكأني أنظر إليه وفي يده عرق ينتهشه" (2) ، فالعراق هنا العظم وقد

عرى من اللحم، وقالوا: يدلّ على أنّ العراق العظم بغير لحم، وقول الراجز:

وهو يطير والطير عن زرع له:"عجبت من نفسي زمن أشقاقها"ومن طرأ

والطير عن أرزاقها في سنة قد كشفت عن ساقها حمرا يبدى اللحم عن

عراقها، والموت في عنقي وأعناقها، فإنّما يريد برئ اللحم عن عظامها، والعرب

تقول: هذا كلّه، تريد به مرّة اللحم بالعظم ومرة العظم بغير لحم كما تقول:

في العراق على ما قدمناه وأكثر قولهم أنّ العراق اللحم والعراق بعظم،

والمعارق من العظام الذي أكل لحمه، ولذلك قال الشاعر: ولا تهدى بعروق

العظام، وكذلك يقولون: رجل معروق ومعترق إذا لم يكن على وجهه لحم،

ويقال ذلك للمهزول، ومنه قول رؤبة: يذكر امرأة ورجلا غول نضدي بسنتي

معترق، فمعترق: شديد الغض من اللحم، وتعرقت ما على العظم مثل عرقت،

وقال: تعرقته إذا أخذت نسمة اللحم بأسنانك، وأما السؤر: بالهمزة فهو ما

بقى من الشراب وغيره في الإناء، كذا ذكره ثعلب، وذكر ابن درستويه: أنّ

العامة: لا تهمز، وتركها الهمز ليس بخطأ ولكن الهمز أفصح.

(1) تقدم. في باب ترك للوضوء مما مست النار.

(2) بنحوه رواه أحمد: (6/319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت