نظر؛ لأنّ ابن ماجة/يخرج فيه إلا حديث حبيب عن عروة المذكور قبل، وقال
ابن عبد البر: هذا الحديث أصح حديث روى في هذا الباب، وقاله أيضا أبو محمد
الإشبيلي، وقال ابن مندة في صحيحه بعد إخراجه/من حديث مالك عن هشام:
هذا إسناد مجمع على صحته، قال: وهو حديث مشهور عن هشام صحيح رواه
أيوب والثوري وشعبة وزائدة وابن نمير وسعدان بن يحيى وكلّها مقبولة على ذم
الجماعة، وقال أبو معاوية وحماد في حديثهما: قال عروة: يغتسل الغسل الأول، ثم
يتوضأ لكل صلاة، ولفظ أبي عوانة:"فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب"
قدرها فاغسلي عنك الدم" (1) . وفي لفظ لابن مندة:"اغتسلي وصلى" (2) . وعند"
الترمذي قال أبو معاوية في حديثه فقال:"توضئ لكل صلاة حتى يجيء ذلك"
الوقت" (3) . وقال فيه: حسن صحيح، وعند الدارقطني:"فإذا أدبرت فاغسلي
عنك الدم ثم اغتسلي" (4) . زاد أبو معاوية قال هشام قال لي ثم:"توضئ لكل
صلاة حتى يجيء ذلك الوقت". وفي لفظ لأبي عبد الرحمن:"فإذا أدبرت
فاغسلي عنك الدم وتوضئ، فإنما ذلك عرق وليس بالحيضة". قيل له: فالغسل،"
قال: ذلك لا شك فيه، وفي لفظ البيهقي:"فاغسلي عنك أثر الدم وتوضئ".
وضعف هذه اللفظة لمخالفة سائر الرواة عن هشام قال: ولم يذكر أحد عن
هشام وتوضئ إلا حماد بن زيد، وفي موضع آخر: ليس محفوظة، وفيه نظر لما
(1) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (1/84، 87، 90) ومسلم في (الحيض، ح/62) وأبو
داود في (الطهارة، باب"9") والنسائي (1/117) وأحمد (6/83 ن، 194) والبيهقي(1/
324، 325، 327، 329، 330، 136، 170، 331، 343)والحاكم (1/174) وتلخيص
(1/133) وإتحاف (2/384) والشّافعي (310) ومعاني (03/11) وابن أبي شيبة (1/125) .
(2) فتح الباري: (1/425) .
(3) صحيح. رواه الترمذي (ح/125) . وقال: هذا حديث حسن ورواه مالك في الموطأ(1/79
800)والبخاري من طريق مالك (1/308) . ورواه ابن سعد (8/178) عن وكيع بن الجراح،
والدارمي (1/198) عن جعفر بن عون. ورواه البخاري أيضا من طريق ابن عيينة وأبي أسامة
وزهير بن معاوية (1/357، 360، 363) كلهم عن هشام بن عروة. ورواه مسلم بأسانيد من
طريق هشام (1/103) . ورواه أبو داود (1/114.113) من طريق زهير ومالك عن هشام.
ورواه النسائي (1/45، 65) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبدة ووكيع وأبي معاوية.
(4) رواه النسائي (1/181) ونصب الراية (1/203) وإتحاف (2/384) .