فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1688

أن أبا بكر وعمر عملا بأحد الحديثين وتركا الآخر، في ذلك دلالة على أن

الحق فيما عملا به، ركب عياش بن عباس إلى يحيى بن سعيد يسأله: هل

توضأ مما مسته النار؟ قلنا له: هذا مما يختلف فيه، وقد بلغنا عن أبي بكر

وعمر أنهما أكلا مما مسّت النار ثم صليا ولم يتوضئا أو في التمهيد: الأمر

بالوضُوء منسُوخْ عند أكثر العلماءِ وجماعة الفقهاءِ، وأشكل ذلك على طائفة

كثيرة من أهل العلم بالمدينة والبصرة، ولم يقفوا على الناسخ في/ذلك من

المنسُوخ، وفي مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني: ثنا عمرو بن عثمان، ثنا

سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن الوضوء مما غيرت

النار، فقال: توضأ، قلت: عمن؟ قال: عن زيد بن ثابت وابن عمر وأبي

هريرة وأبي موسى الأشعري وأنس وعائشة وأم سلمة، قلت: وأبو بكر؟ قال:

لم يكن يتوضأ، قلت: فعمر؟ قال: لم يكن يتوضأ، قلت: فعلي؟ قال: لم يكن

يتوضأ، قلت: فابن مسعود؟ قال: لم يكن يتوضأ، قلت: بهما رجالا مثل

رجال قلت: إذا لا أبيك، وفي كتاب الكجي لأبي عبد الرحمن: سئل سعيد

بن المسيب عن الوضوء مما مست النار، فقال: اغسل يدك وفمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت