أمامه، فإنما يناجي الله عز وجل مادام في مصلاة، ولا عن يميه فليبصق عن
يساره أو تحت قدمه فيدفنها" (1) . وفي العلل للخلال: قال مهنأ: سألت أبا"
عبد الله عن ابن مهران فقال: ثقة، وما أعرف له غير حديث واحد يعني هذا،
قلت: من أجو رافع. قال:/وعند القاسم من حديث عبد الرحمن بن أبي حداد
عنه سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من دخل المسجد فبصق فليحضر له،"
وليدفنه، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم يخرج به". وقال: لم يروه عن عبد"
الرحمن إلا ابن اليسري وعبد المعين عامر بن زرارة قال: ثنا أبو بكر بن عباس
عن عاصم عن أبي وائل عن حذيفة أنه رأى شبت يبزق بين يديه فقال:"يا"
شبث لا تبزق بين يديك، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ينهي عن ذلك، وقال: إن
الرجل إذا قام يصلى أقبل الله عليه بوجهه حتى يتقلب أو يحدث حدث
سوء" (2) . هذا حديث إسناده صحيح، وخرج ابن خزيمة وابن حبان في"
صحيحيهما عن يوسف بن موسى ثنا جرير عن أبي إسحاق الشيباني عن
مهدي بن ثابت عن زر عن حذيفة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من تفل"
تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفل بين عينيه" (3) . حدثنا زيد بن أخرم وعبدة بن"
عبد الله قالا: ثنا عبد الصمد حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس:"أن رسول"
الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تفل في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه" (4) . هذا حديث خرجاه في"
صحيحيهما بلفظ:"فما كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجى ربه فلا يبزقن"
بين يديه، ولا عن يمينه ولكن عن شماله وتحت قدمه" (5) . وفي الباب حديث"
ابن عمر:"ورأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس"
فقال: إذا كان أحدكم يصلى فلا يبزق قبل وجهه؛ فان الله عز وجل قبل
(1) صحيح. رواه البخاري (1/113) ، والفتح (1 / 512) ، والمشكاة (710) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1023) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) رواه البيهقي (3/76، 86) ، وابن حبان (332) ، وابن خزيمة (1663،925) ، والترغيب
(1/201) ، والكنز (195147) .
(4) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1024) . وصححه الشيخ الألباني.
(5) تقدم من أحاديث الباب في ص 1682