لحديث النهي، وفي كتاب النسائي بسند منقطع عن العباس قال:"رأيت"
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف بالبيت سبعًا ثم صلى ركعتين بحذاءه في حاشية المقام ليس
بينه وبن الطواف أحد" (1) . قوله"على أتان"وهي الأنثى من الحمار، وفي"
رواية على حمار أتان ضبطه الأصيلي على النعت أو البدل منوبين، وقال ابن
سراج: أتان وصف الحمار، ومعناه صلب قوى مأخوذ من الأتن وهى الحجارة
الصلبة، والحمار يشمل الذكر والأنثى كالبعير، وقد يكون على الإضافة أي:
على حمار أنثى، وكذا وجد في بعض الأصول، وفي مختصر اَلسنن عن
يونس وغيره إبان، وإبانة، وعجوزه، وفرسه، وعقوبة، ودمشقة في دمشق،
وزعم ابن الأثير: أنَّ مراده تعيين الأتان ليعلم أن الأنثى من الحمر لا يقطع
الصلاة فكذلك المرأة، ولا يقال: أتانه، وإن كان قد ورد في بعض الأحاديث
وفي المحكم المجمع: أتن وأتن والمأتونا اسم للجمع، واستأتن الحمار صار أتانا،
واستأتن أتانا اتخذها، وأيوب البخاري لحديث ابن عباس:"سترة الإمام سترة"
من خلفه" (2) /وقال الأبهري:"سترة المأموم سترة إمامه"؛ لأن المأموم"
تعلقت صلاته بصلاة إمامه،/ولا يعارضه ما رواه أبو داود (3) عن مولى ليؤيد
عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلَا بتبوك مقعدا فقال: مررت بين يدي
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا على حمار وهو يصلى فقال:"قطع علينا صلاتنا قطع الله"
أثره، فما مشيت عليها بعد" (3) . وعن سعيد بن غزوان عن أبيه أنّه قال:"
نزلت بتبوك وأنا حاج فإذا رجل مقعد فسألته عن أمره فقال: سأحدثك حديثا
فلا يحدّث به ما سمعت به حى أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل بتبوك إلى نخلة
فقال:"هذه قبلتنا ثم صلى إليها"فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه
وبينها فقال:"قطع صلاتنا قطع الله أثره". فما قمت عليها إلى يومي
هذا (4) ؛ لأن الأول في سنده رجل مجهول، والثاني: في غاية الضعف قاله ابن
(1) بنحوه. رواه أبو داود (ح/1870) . قلت: وهذا حديث إسناده حسن.
(2) ضعيف. الكنز (19204) ، والخفاء (2/66) ، والمجمع (2/62) ، وعزاه إلى الطبراني في
"الًا وسط"وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف.
(3) ضعيف. رواه أبو داود (ح/705) ، والبيهقي (2/275) ، والشجري (8/365) ، والكنز
(35508) ، والنبوة (5/234) ، وابن أبي شيبة (1/284) ، والبداية (4/15) .
(4) ضعيف جدا. رواه أبو داود (ح/707)