المغرب" (1) . فمراده والله/تعالى أعلم استبانة غيبوبة الشّمس حتى يتمكَّن [1/477] الوقت لا بتهائه، ولهذا قال البغوي: أصح الأقوال: أنّ لها وقتين، وآخر وقتها:"
إلى آخر غيبوبة الشّفق، ومذهب أبي حنيفة: أنّ وقتها ممتد إلى أن يغيب الشفق، احتجاجا بحديث عبد الله بن عمرو، والمغرب ما لم يسقط نور الشّفق، وفي رواية تورد بحديث أبي هريرة:"وأول وقت المغرب حتى تغيب الشمس وآخرها حين يغيب الشفق" (2) . وبحديث الأعرابي الذي أمره النبي عليه السلام بالصلاة معه يومين، وأنه صلى المغرب في اليوم الثاني حين كاد الشفق يغيب، إلى غير ذلك من الأحاديث، قال الدارقطني: اعتبرت الأحاديث في المواقيت عن ذكر المغرب الوقت الواحد، فبإمامة جبرئيل عليه
السلام، وأبو موسى وبريدة وغيرها يحلون الوقتين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقوله: فصار (3) متأخرا فيجب الأخذ به، وفي كتاب الإقناع لابن المنذر: آخر
وقتها أن يغيب الشّفق، لقوله عليه السلام:"لا يفوت صلاة حتى يدخل وقت"
الأخرى"، وقال في الأشراف: اختلفوا في وقت المغرب، فكان مالك والأوزاعي والشّافعي يقولون: لا وقت للمغرب إّلا وقتا واحدا إذا غابت"
الشمس، وفيه: قول يأتي وهو أنّ وقت المغرب إلى أن يغيب الشّفق هذا قول الثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي، وقد روينا عن طاوس أنه قال: لا يفوت المغرب والعشاء حتى روينا عن عطاء أنه قال: لا يفوت المغرب والعشاء حتى النّهار والله تعالى أعلم، وأمّا الرافضة فمذهبهم: تأخيرها حتى يشتبك النجوم قاله الشعبي قال: وهي نزيحة يهودية.
(1) مرسل. رواه أبى شيبة (2/237) ، والكنز (19416) ، وابن المبارك في الزهد (4) . (2) صحيح. نصب الراية: (1/230) .
(3) قوله:) فصار""وردت""بالأصل""قنطار"وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه."