فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 447

وكل ذلك غير مضمون إلا في واحدة، وهي1: أن يستسلف الإمام الزكاة للفقراء بغير مطالبتهم، فتلف ذلك في يده، فإنه يضمن ذلك لهم.

فإن تعدّى في الوديعة ضمنها2، ولا يضمن إلا مقدار ما تعدّى فيه إلا في مسألة واحدة، وهي: أن يأخذ درهما من كيس، أو قفيزا3 من صبرة ثم يردّه إليه ولا يتميّز، فإذا تلف ضمن الكل4.

باب المضاربة

ولا تجوز المضاربة إلا في الدراهم أو الدنانير5، والربح يكون على حسب الشرط6.

فإن اشترط كلَّ الربح للعامل كان قِراضا7.

وإن اشترط كلَّ الربح لنفسه فهو إبضاع8.

ولا يجوز القراض إذا قيّده بوقت معلوم9.

1 المجموع 6/159، الروضة 2/217.

2 الحاوي 8/361-362، كفاية الأخيار 2/8، الأشباه للسيوطي 468.

3 القفيز: مكيال سعته اثنا عشر صاعا = 26 كيلو غراما تقريبا. وانظر تحرير ألفاظ التنبيه 176، الإيضاح والتبيان وحاشيته 72، معجم لغة الفقهاء 368.

4 الأم 4/142، 144.

5 المهذب 1/385، التذكرة 105.

6 الوجيز 1/222، كفاية الأخيار 1/187.

7 يكون قِراضا فاسدا على الأص، وقيل: قراض صحيح. المنهاج 74.

8 أي: هو بضاعة، للمالك ربحها، والعامل وكيل متبرّع، غير أن الأصح فيه: أنه قراض فاسد، ويكون الربح كله لرب المال في هذه الصورة وفي التي قبلها، ويستحق العامل أجرة عمله في الأولى دون الثانية. وانظر: التنبيه 119، تحرير ألفاظ التنبيه 215، المنهاج الصفحة السابقة، عمدة السالك 131، مغني المحتاج 2/312.

9 الإقناع للشربيني 2/9، فتح المنان 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت