في صفحة ( 335 ) سطر ( 8-9 ) : في تفسيره قوله تعالى: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ } نقل قول الزمخشري حيث قال: ومعنى سماعه تعالى لقولها إجابة دعائها لا مجرد علمه تعالى بذلك , وهو كقول المصلي"سمع الله لمن حمده"اهـ , وقد نقله مقررًا له مع أنه تفسير باطل , لأن معناها نفي صفة السمع عن الله وتأويله بإجابة الدعاء , وتشبيهه بقول المصلي:"سمع الله لمن حمده"تشبيه مع الفارق بينهما لأن"سمع الله"هنا معدى بنفسه , ومعناه السماع الحقيقي , و ( سمع الله لمن حمد ) معدّى باللام ومعناه الإجابة , كما نقل بعد ذلك بثلاثة أسطر تفسير أبي السعود لقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } بأن معناها مبالغ في العلم بالمسموعات والمبصرات وهذا معناه نفي صفتي السمع والبصر عن الله تعالى وتأويلهما بالعلم , وهو تأويل باطل .
في صفحة ( 365 ) سطر ( 3 ) قبل الأخير: قال على قوله تعالى: { الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ } , أن الذي آمنتم وصدقتم بوجوده , وهذا كما سبق منه مرارًا حيث يفسر الإيمان بالتصديق وهو تفسير لغوي لا شرعي , وقد بيّنا خطأه في ذلك مرارًا , ثم قوله بوجوده , تعبير أسوأ , إذ معناه أن معناها أن مجرد التصديق بوجود الله يكون إيمانًا كافيًا .