الصفحة 163 من 331

يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه"التوسل أنواعه وأحكامه"في ( ص 143 ) :"ونحن نعلم أن آثاره صلى الله عليه وسلم من ثياب أو شعر أو فضلات قد فقدت، وليس بإمكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين، وإذا كان الأمر كذلك؛ فإن التبرك بهذه الآثار يصبح أمرا غير ذي موضوع في زماننا هذا، ويكون أمرا نظريا محضا، فلا ينبغي إطالة القول فيه"انتهى .

فقول فضيلتكم:"نلتقي على قاعدة الاستمرار لذلك التبرك"لا معنى له، إذ لا وجود لهذه الآثار الآن؛ لتطاول الزمن الذي تبلى معه هذه الآثار وتزول، ولعدم الدليل على ما يُدَّعى بقاؤه منها بالفعل، فلا داعي لهذا التعب الذي تجشمته حفظك الله في سبيل شيء لا وجود له الآن (5) .

3 -وما ختمتم به كلمتكم من ذكر ما أشاد به أبو زهرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية، وقلتم:"لعله تدارك لما كتبه في حقه من الهمز والتنقص".

-فنقول: أولًا: يا فضيلة الشيخ ! هو لم يصرح برجوعه عن الطعن في الشيخ حتى يُغتفر له ما سبق إن قدر سبقه .

وثانيا: هذا لا يمنع من رد ما ذكره في حق الشيخ من السب البذيء في هذا الكتاب؛ لئلا يغتر به من يقرؤه، فما كل الناس يجتمع عنده الكتابان .

وثالثا: لو فرضنا رجوعه عما قال في حق شيخ الإسلام ابن تيمية؛ فهو لم يرجع عما قاله في حق شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ودعوته المباركة، بل إنه حسب علمي جعل في آخر الكتاب الذي أشرتم إليه حيزا كبيرا تحامل فيه على الشيخ محمد ودعوته المباركة .

ونحن لا هدف لنا في شخص أبي زهرة، وإنما هدفنا الدفاع عن الحق وأهله، ونرجو أن الشيخ أبا زهرة تاب مما قال، ورجع عما كتب، ومات على خاتمة حسنة .

وأخيرًا؛ نشكر لفضيلتكم هذا الاهتمام وهذا التنبيه الذي أتاح لنا الفرصة لمذاكرة هذه المواضيع .

ونسأل الله أن يجمع القلوب على التقوى والإيمان، ومعرفة الحق وقبوله؛ إنه سميع مجيب .

وصلى الله على نبينا محمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت