الصفحة 128 من 331

ويعني بذلك المسألة التي سبق ذكرها وهي قول الشيخ أن أفعال الله سبحانه ليس لها بداية ونقول: يا سبحان الله هل وصف الرب بما يستحقه من الكمال بدوام أفعاله وكماله أزلا وأبدا وتنزيهه عن التعطيل الذي وصفه به أهل الضلال من قولهم: إنه تعالى الله عما يقولون مضى عليه وقت لم يفعل شيئا ثم حدث له الفعل بعد ذلك هل هذا هو قول الفلاسفة الذين يقولون بقدم العالم وإنكار الخالق أن الضلال هو قول من يعطل الله من أفعاله ويضرب له مدة لا يفعل فيها شيئا كما هو قول علماء الكلام، وإن قول ابن تيمية هو الحق وقول أهل الحق وأين خطؤه _ لو كان خطأ على فرض _ من كفريات ابن عربي، وقوله بوحدة الوجود، وأن من عبد الأصنام ما عبد إلا الله ؟

ثم إن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لم ينفرد بتكفير ابن عربي، بل قد كفره كثير من العلماء حتى من الصوفية واقرأ مؤلفاتهم في ذلك، ومنها كتاب"تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي"للبقاعي وغيره من الكتب وللشيخ تقى الدين الفاسي رسالة مستقلة في تكفير ابن عربي، وذكر من قال بذلك من العلماء وهي مطبوعة ومتداولة فإذا كان بإمكان البوطي أن يكفره فليفعل .

التعقيب السابع والثلاثون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت