المصطلح الرابع:"التشبيه المجمل"وهو التشبيه الذي لم يُذْكر فيه وَجْه الشبه.
المصطلح الخامس:"التشبيه البليغ"وهو التشبيه الذي لم تُذْكر فيه أداة التشبيه، ولم يُذْكَر فيه أيضًا وجْه الشبه.
ويتألف في التطبيق العمليّ من هذه المصطلحات الخمسة ثلاثُ صور، بمقتضى طبيعة التداخل:
الصورة الأولى: وهي الصورة الدُّنْيا في درجة الأبلغيّة على ما ذكَرُوا، وهي التي يكون التشبيه كلُّه فيها"مُرْسلًا مُفَصّلًا".
أي: هو التشبيه الذي ذُكرت فيه أداة التشبيه ووجه الشبه معًا، مثل قولنا:"خالدٌ كالأسد في الشجاعة والبأس".
الصورة الثانية: وهي الصورة الوسطى في درجة الأبلغية على ما ذكروا، وتأتي على وجْهَين:
(1) أن يكون التشبيه كلُّه"مُرْسلًا مُجْملًا"أي: ذكرت فيه أداة التشبيه، لكن لم يذكر فيه وجه الشبه، مثل قولنا:"خالد كالأسد".
(2) أن يكون التشبيه كُلُّه"مؤكّدًا مفصّلًا"أي: لم تُذكَرْ فيه أداة التشبيه، لكن ذُكِر فيه وجه الشبه، مثل قولنا:"خالد أسَدٌ في الشجاعة والبأس".
الصورة الثالثة: وهي الصورة العليا في درجة الأبلغيّة على ما ذكروا، وهي التي يكون التشبيه كُلُّهُ فيها"مؤكّدًا مُجْملًا"أي: لم تُذْكَرْ فيه أداة التشبيه، ولم يُذْكر فيه وجْهُ الشبه. مثل قولنا:"خالد أسد".
وتُسَمَّى هذه الصورة:"التَّشْبِيهَ البليغ".
أمثلة:
* من أمثلة الصورة الأولى التي يكون التشبيه فيها"مُرْسَلًا مُفَصّلًا"قول الشاعر:
*الْعُمْرُ مِثْلُ الضَّيْفِ أَوْ * كَالطَّيْفِ لَيْسَ لَهُ إقَامَة*
الْعُمْرُ: مُشَبّه.
مثل: أداة التشبيه.
الضيف - الطيف: مشبَّه به.
ليْسَ له إقامة: وجه الشبه.
هذا تشبيه"مرسلٌ مفصّل".
* ومن أمثلة الصورة الثانية التي يكون التشبيه فيها"مؤكّدًا مفصّلًا أو"مرسلًا مجملًا"قول ابن المعتزّ:"
*وَكَأَنَّ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ دِينَا * رٌ جَلَتْهُ حَدَائِدُ الضَّرَّابِ*
جَلَتْه: أي: صقلته.