فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 894

المصطلح الرابع:"التشبيه المجمل"وهو التشبيه الذي لم يُذْكر فيه وَجْه الشبه.

المصطلح الخامس:"التشبيه البليغ"وهو التشبيه الذي لم تُذْكر فيه أداة التشبيه، ولم يُذْكَر فيه أيضًا وجْه الشبه.

ويتألف في التطبيق العمليّ من هذه المصطلحات الخمسة ثلاثُ صور، بمقتضى طبيعة التداخل:

الصورة الأولى: وهي الصورة الدُّنْيا في درجة الأبلغيّة على ما ذكَرُوا، وهي التي يكون التشبيه كلُّه فيها"مُرْسلًا مُفَصّلًا".

أي: هو التشبيه الذي ذُكرت فيه أداة التشبيه ووجه الشبه معًا، مثل قولنا:"خالدٌ كالأسد في الشجاعة والبأس".

الصورة الثانية: وهي الصورة الوسطى في درجة الأبلغية على ما ذكروا، وتأتي على وجْهَين:

(1) أن يكون التشبيه كلُّه"مُرْسلًا مُجْملًا"أي: ذكرت فيه أداة التشبيه، لكن لم يذكر فيه وجه الشبه، مثل قولنا:"خالد كالأسد".

(2) أن يكون التشبيه كُلُّه"مؤكّدًا مفصّلًا"أي: لم تُذكَرْ فيه أداة التشبيه، لكن ذُكِر فيه وجه الشبه، مثل قولنا:"خالد أسَدٌ في الشجاعة والبأس".

الصورة الثالثة: وهي الصورة العليا في درجة الأبلغيّة على ما ذكروا، وهي التي يكون التشبيه كُلُّهُ فيها"مؤكّدًا مُجْملًا"أي: لم تُذْكَرْ فيه أداة التشبيه، ولم يُذْكر فيه وجْهُ الشبه. مثل قولنا:"خالد أسد".

وتُسَمَّى هذه الصورة:"التَّشْبِيهَ البليغ".

أمثلة:

* من أمثلة الصورة الأولى التي يكون التشبيه فيها"مُرْسَلًا مُفَصّلًا"قول الشاعر:

*الْعُمْرُ مِثْلُ الضَّيْفِ أَوْ * كَالطَّيْفِ لَيْسَ لَهُ إقَامَة*

الْعُمْرُ: مُشَبّه.

مثل: أداة التشبيه.

الضيف - الطيف: مشبَّه به.

ليْسَ له إقامة: وجه الشبه.

هذا تشبيه"مرسلٌ مفصّل".

* ومن أمثلة الصورة الثانية التي يكون التشبيه فيها"مؤكّدًا مفصّلًا أو"مرسلًا مجملًا"قول ابن المعتزّ:"

*وَكَأَنَّ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ دِينَا * رٌ جَلَتْهُ حَدَائِدُ الضَّرَّابِ*

جَلَتْه: أي: صقلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت