يَسُومُونَكُم: أي: يُحَمِّلُونَكُمْ وَيُكَلِّفُونَكُمْ.
سُوءَ العذاب: أي: أشَدَّ العذاب وأكثره مشقةً وظُلْمًا.
نلاحظ في هذه الآية أنّ قَوْلَ الله تعالى فيها: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ} قد جاء تفسيرًا لبعض مضمون قوله: {يَسُومُونَكُمْ سُو?ءَ الْعَذَابِ} فهو إطناب مفيد حَسَن.
ومعنى: {ويستحيون نساءكم} يبقون نساءكم على قيد الحياة للتسخير والخدمة.
(3) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الممتحنة/ 60 مصحف/ 91 نزول) :
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ الْحَقِّ...} [الآية:1] .
إنّ عِبَارَةَ: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} بيانٌ لبعض عناصر اتخاذ أعداء الله وأعداء المؤمنين أولياء، فهو من التفسير الجزئيِّ للموالاَة، وهو يدلُّ على النظير قياسًا، وعلى ما هو أشدّ منه من باب أولى.
فهذا التفسير من الإِطناب المفيد الحسن.
(4) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :
{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} .
إنّ عبارة: {الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} بيانٌ لبعض عناصر الكُفْر وَأسْبَابِه، فَهُوَ من التفسير الجزئي لكلمة {الْكَافِرِين} .
فهذا التفسير من الإِطناب المفيد الْحَسَن.
(5) قول الله عزّ وجلّ في سورة (الصمد) :
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} .