فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 894

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) } .

ولكنّ الإِسلام قد عزل السباب والشتائم عن أدبه، وأوصى المسلمين بذلك، فقال الله تعالى في سورة (الأنعام/6 مصحف/ 55 نزول) :

{وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الآية 108] .

كما عزل عن أدبه ما يسمّى بالأدب المكشوف أو أدب الفراش، وسَتَرَ القرآن عوراتِ هذا المجال بالكنايات والعمومات، مثل:

{أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَآءَ} {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ} {مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا} {مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} {فَلَماَّ تَغَشَّاهَا} {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} .

* وحين يكون غرض الكلام تحقير من يوجّه الكلام ضدّه، أو السخرية منه، يكون الأُسلوب البيانيّ الأكثر تحقيقًا لهذه الغاية هو الأكثر أدبًا، والأرفع منزلة في هذه الحالة، بشرط أن لا يعكس الأثر على موجِّه الكلام.

* وحين يكون غرض الكلام أنْ يستعطف من يُوَجَّهُ له، فيحرِّك لديه عاطفة الشفقة، أو الرحمة أو يحرِّك لديه خُلُق الجود، أو نحو ذلك، يكون الأسلوب البياني الأكثر تحقيقًا لهذه الغاية هو الأكثر أدبًا، والأرفع منزلة في هذه الحالة.

* وحين يكون غرض الكلام التودّد والتحبّب لمن يوجّه له الكلام، يكون الأسلوب البياني الأكثر تحقيقًا لهذه الغاية هو الأكثر أدبًا والأرفع منزلة في هذه الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت