فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 894

المثال الأول: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) } .

لَقَدْ سِأَلُوا عَنِ الشيء الذي يُنْفِقُونه، فعلَّم الله رسوله أَنْ يجيبهم عن الّذين يَنْبَغي أن تُوَجّه لهم النفقة، إشارةَ إلى أنّه كان ينبغي لهم أن يسألوا عمَّنْ ينبغي أنْ تُوجّه لَهُم النفقة، أمّا الشيءُ الذي يُنْفقُون منْهُ ومقدارُ ما يُنْفِقُونَ فيَعُمُّ كُلّ ما يَصْلُح للإِنْفاق منه، وما وراء حدّ الزكاة المفروضة هو من التطوّع المفتوح الذي لاَ يُسأَلُ عن حدٍّ له، ويظهر أنّ حدّ الزكاة المفروضة لم يكن قَدْ نزَلَ به حكُمٌ فأعرض النصّ عن الإِجابة عليه، وقد أجاب الله عزَّ وجلَّ عن هذا حينما كرَّرُوا سؤالهم بقوله في السورة:

{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ...} [الآية 219] .

الْعَفْوُ في النفقة: ما زاد على حاجة الإِنسان لنفسه ولمن يعولُهم.

المثال الثاني: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :

{*يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ...} [الآية 189] .

سأل السائِلونَ عَنْ الظاهرة الكونيَّةِ في الأهلة، لماذا يَبْدأ الهلالُ كالحاجب في أوّل الشهر، ويتزايَدُ يَوْمًا فَيَوْمًا، حتَّى يكون الْقمَرُ بدرًا، وبعد ذلك يتناقص حتَّى يكون في آخر الشهر مثلما بدأ في أوَّله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت