فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 894

{فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُو?اْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ (44) } .

مُبْلِسون: أيْ يائِسون مبهوتون متحيّرون ساكتون قد انقطعت حجّتهم وهيمن عليهم الخِزْي والندم.

ونظير الباب المفتاح والمفاتيح، ومن التعميم والتجريد مفاتيح الرزق، ومفاتيح العلم، ومقاليد السماوات والأرض، قال الله تعالى في سورة (الشورى/ 42 مصحف/62 نزول) :

{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) } .

أيْ له مفاتيح السماوات والأرض.

ومِنْ احتيال الإنسان للدّلالة على مشاهر شوقه العنيف إلى محبوبة تشبيهه هذه المشاعر بالنّار التي تلذع بحرارتها وتؤلم، وتجفّف رطوبة الجوانح، وتَدَاوَلَ العشّاق والشعراء هذا التعبير حتّى قال الشاعر:

* بِنْتُمْ وبِنّا فَمَا ابْتَلَّتْ جَوَانِحُهَا * شَوْقًا إِلَيْكُمْ وَلاَ جَفَّتْ مَآقِينَا*

ثانيًا - مقولة الجهة الثانية حول المعنى:

وهي جهة الدلالة على المعنى بالأسلوب المباشر أو غير المباشر.

المعنى:

(أ) إمّا أنْ ندلّ عليه في الكلام بالأسلوب المباشر السافر.

(ب) وإمّا أن ندلّ عليه في الكلام بالأسلوب الملامس بساتر.

(ج) وإمّا أنْ ندلْ عليه في الكلام بالأسلوب غير المباشر.

فالأسلوب المباشر السافر:

هو الأسلوب الذي تكون الدلالة فيه على المعنى المراد:

* باللّفظ الموضوع له لغة، وهو ما يسمّى (حقيقة لغويّة) .

* أو باللّفظ الدّال عليه في الاستعمال العامّ الدارج وهو ما يسمّى (حقيقة في العرف العام) .

* أو باللّفظ الدّال عليه عند أهل علم من العلوم، أو فنّ من الفنون، أو في الاصطلاح الشرعي، وهو ما يسمّى (حقيقة في الاصطلاح الخاص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت