فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 894

*وسَوْقُ الْجُمْلَةِ مَسَاقَ حِكْمَةٍِ يَحْسُنُ الاسترشادُ بها لِيَكُونَ قَرِينَةً على الدوامِ والاستمرار، نَجِدُ لَهُ أَمْثِلَةً كثيرة، منها:

"رَأْسُ الحكمةِ مَخَافَةُ الله - الصّحَّةَ تَاجٌ على رُؤوسِ الأَصِحَّاء - في الْعَجَلَةِ النَّدامَةُ وفي التَّأَنِّي السَّلاَمةُ - الْبَرَكَةُ فِي الْبُكُورِ".

ثانيًا

دلالات الجملة الخبريّة المشتملة على فعل ماضٍ

ولا تفيد الجملة الخبريّة الإِثباتِيَّةُ المشتملة على فعل ماضٍ أكثر من إثبات حدوث النسبة الحكميّة في الزمن الماضي، فلا تَدُلُّ على الاستمرار إلاَّ بمساعدة من القرائن اللفظيّة أو العقلية.

فإذا قُلنا:"خطبَ صالحٌ ابنةَ الشيخ عثمان - نام الخطيب عبد الرحمن على المنبر - صعد أبي إلى غار حراء"فإنّ هذه الْجُمَل لا تفيد بحسب أصل الوضع أكثر من حدوث النِّسَبِ الحكميّة الّتي عليها في زمن مضى، ويكفي لتحقيق صدقها أقَلُّ ما يُطْلَقُ عليه لفظ الفعل الماضي من معنىً يدلُّ عليه.

* لكنّ القرائن العقليّة قد تجعل الفعل الماضيَ دالاًّ على الاستمرار والدوام، وقد يكون ذلك من الازل إلى الأبد، كفعل"كان"في الجمل التي تتحدّث عن ذات الله وصفاته مثل:

"وكان الله عليمًا حكيمًا - إنَّ الله كان سميعًا بصيرًا - وكان الله غنيًّا حَمِيدًا"أي: هو دوامًا عليم حكيم سميع بصير غنيٌّ حَمِيد.

* ومن القرائن اللّفظيّة أن نقول:"ثَرْوَةُ بلادنا تَعْتَمِدُ على إنتاج الحبوب وقد كانت بلادنا تُنْتج الحبوب من قديم الزمان"أي: فهي ما زالت تنتجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت