464 -وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «ثَلَاثٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ» "رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
464 - (وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:("ثَلَاثٌ") : أَيْ: أَشْخَاصٌ ("وَلَا تَقْرَبُهُمْ") : بِالتَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ ("الْمَلَائِكَةُ") : أَيْ: مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ ("جِيفَةُ الْكَافِرِ") : أَيْ: جَسَدُهُ الَّذِي بِمَنْزِلَتِهَا، حَيْثُ لَا يَحْتَرِزُ عَنِ النَّجَاسَةِ ; كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالدَّمِ وَنَحْوِهَا، سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا ("وَالْمُتَضَمِّخُ") : أَيِ: الرَّجُلُ الْمُتَلَطِّخُ ("بِالْخَلُوقِ") : بِفَتْحِ الْخَاءِ، وَهُوَ طِيبٌ لَهُ صِبْغٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ، وَتَغْلِبُ عَلَيْهِ حُمْرَةٌ مَعَ صُفْرَةٍ، وَقَدْ أُبِيحَ تَارَةً وَنُهِيَ عَنْهُ أُخْرَى وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَالنَّهْيُ مُخْتَصٌّ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَقْرَبْهُ الْمَلَائِكَةُ ; لِلتَّوَسُّعِ فِي الرُّعُونَةِ وَالتَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ - وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ مُزَيَّنًا مُطَيَّبًا مُكَرَّمًا عِنْدَ النَّاسِ - فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ نَجِسٌ أَخَسُّ مِنَ الْكَلْبِ، ("وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ") : أَرَادَ بِهِ الْوُضُوءَ الْمُتَعَارَفَ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ وَزَجْرٌ شَدِيدٌ عَنْ تَأْخِيرِ الْغُسْلِ كَيْلَا يُعْتَادَ، وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْوُضُوءِ الْغُسْلَ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. قُلْتُ: احْتِمَالُ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ، نَقَلَهُ السَّيِّدُ عَنِ التَّخْرِيجِ، فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ.