فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 8767

[بَابُ الْخِيَارِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

2801 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَّفَرَقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:" «إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ، فَإِذَا كَانَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ قَدْ وَجَبَ» ". وَفَى رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ" «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَخْتَارَا» "وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ"أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ"بَدَلَ"أَوْ يَخْتَارَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّهَايَةِ: هُوَ الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ، وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا إِمْضَاءُ الْبَيْعِ أَوْ فَسْخُهُ.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

2801 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمُتَبَايِعَانِ") أَيِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي (كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ") خَبَرٌ لِقَوْلِهِ كُلُّ وَاحِدٍ، أَيْ مَحْكُومٌ بِالْخِيَارِ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ: الْمُتَبَايِعَانِ أَيْ خِيَارُ الْقَبُولِ لَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - (عَلَى صَاحِبِهِ) ، أَيِ: الْآخَرِ مِنْهُمَا وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: الْمُرَادُ بِالْخِيَارِ هُنَا هُوَ بَيْنَ قَوْلِ الْبَائِعِ: بِعْتُكَ وَبَيْنَ قَوْلِ صَاحِبِهِ: قَبِلْتُ مِنْكَ اهـ. وَبَيَانُهُ، أَنَّهُ إِذَا أَوْجَبَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِالْبَيْعِ فَالْآخَرُ بِالْخِيَارِ، فَإِنْ شَاءَ قَبِلَ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَقْبَلْ، وَلِلْمُوجِبِ خِيَارُ الرُّجُوعِ عَمَّا قَالَ قَبْلَ قَوْلِ صَاحِبِهِ قَبِلْتُ، وَهَذَا الْخِيَارُ ثَابِتٌ (مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) ، أَيْ: قَوْلًا، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَوْلًا بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: بِعْتُ، وَقَالَ الْآخَرُ: اشْتَرَيْتُ لَمْ يَبْقَ الْخِيَارُ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى خُيِّرَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ بَيْعِهِمَا، وَمَا قِيلَ أَنَّ رَاوِيَ الْحَدِيثِ ابْنَ عُمَرَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ حَمَلَ التَّفَرُّقَ عَلَى التَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ فَيَتَعَيَّنُ طَرْحُ التَّأْوِيلِ الْمُخَالِفِ لِذَلِكَ، فَفَقِهَ أَنَّ تَأْوِيلَ الرَّاوِي لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ، فَلَا يَكُونُ رَدًّا لِلِاحْتِمَالِ مَعَ تَأْيِيدِهِ بِرِوَايَةِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ بَيْعِهِمَا، وَفِي هَذَا التَّأْوِيلِ جَمْعٌ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ. وَقَوْلُهُ: (إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ) : اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَيْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت