فهرس الكتاب

الصفحة 6916 من 8767

[بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْغِيبَةِ وَالشَّتْمِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

4812 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(10) بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْغِيبَةِ وَالشَّتْمِ

حِفْظُ اللِّسَانِ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ حَفِظُهُ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ، فَعَطْفُ الْغِيبَةِ وَالشَّتْمِ عَلَى الْحِفْظِ مِنْ بَابِ التَّخْصِيصِ بَعْدَ التَّعْمِيمِ، وَالْغِيبَةُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ فِي الْغَيْبَةِ بِالْفَتْحِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا فِيهِ، وَإِلَّا فَهُوَ بُهْتَانٌ، وَالشَّتْمُ السَّبُّ وَاللَّعْنُ وَهُوَ يَشْمَلُ الْحَاضِرَ وَالْغَائِبَ وَالْحَيَّ وَالْمَيِّتَ.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

4812 - (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) أَيِ: السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَضْمَنْ): بِالْجَزْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ شُرْطِيَّةٌ (لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ) : بِفَتْحِ اللَّامِ مَنْبَتُ الْأَسْنَانِ، أَيْ: مَنْ يَكْفُلُ لِي مُحَافَظَةَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ اللِّسَانِ وَالْفَمِ عَنْ تَقْبِيحِ الْكَلَامِ وَأَكْلِ الْحَرَامِ (وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ) أَيْ: مِنَ الْفَرْجِ عَنِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ (أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ) أَيْ: دُخُولَهَا أَوْ دَرَجَاتَهَا الْعَالِيَةَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَعَنْ بَعْضِهِمْ مَنْ يَضْمَنْ لِي لِسَانَهُ أَيْ: شَرَّ لِسَانِهِ وَبَوَادِرَهُ وَحَفِظَهُ عَنِ التَّكَلُّمِ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَيَضُرُّهُ مِمَّا يُوجِبُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ، وَفَرَجَهُ بِأَنْ يَصُونَهُ أَضْمَن لَهُ دُخُولَ الْجَنَّةِ، وَلَحْيَيْهِ بِفَتْحِ اللَّامِ تَثْنِيَةُ لَحْيٍ، هُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ عُلُوًّا وَسُفْلًا (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي مُوسَى بِلَفْظِ:" «مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ، وَالْفُقْمُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ اللَّحْيُ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الْحَاكِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ:" «مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَنَسٍ: «مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِهِ وَقَبْقَبِهِ وَذَبْذَبِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» "، وَاللَّقْلَقُ اللِّسَانُ وَالْقَبْقَبُ الْبَطْنُ وَالذَّبْذَبُ الذَّكَرُ، كَذَا فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ لِلسُّيُوطِيِّ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت