فهرس الكتاب

الصفحة 6809 من 8767

[بَابُ الْعُطَاسِ وَالتَّثَاؤُبِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

4732 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[6] بَابُ الْعُطَاسِ وَالتَّثَاؤُبِ

الْعُطَاسُ: بِضَمِّ الْعَيْنِ مِنَ الْعَطْسَةِ، وَالتَّثَاؤُبُ تَفَاعُلٌ مِنَ الثَّوْبَاءِ، وَهَى فَتْرَةٌ مِنْ ثِقَلِ النُّعَاسِ يَفْتَحُ لَهَا فَاهُ، وَمِنْهُ إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُغَطِّ فَاهُ، وَالْهَمْزَةُ بَعْدَ الْأَلْفِ هُوَ الصَّوَابُ وَالْوَاوُ غَلَطٌ، كَذَا فِي الْمُغْرِبِ، وَكَذَا ذَكَرَ شَارِحُ الْمَصَابِيحِ، وَفِي الْقَامُوسِ: تَثَاءَبَ أَصَابَهُ كَسَلٌ وَفَتْرَةٌ كَفَتْرَةِ النُّعَاسِ اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا فِي الْمَهْمُوزِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَثَاءَبَ بِالْمَدِّ، وَفِي أَكْثَرِهَا تَثَاؤُبَ بِالْوَاوِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ، قَالَ ثَابِتٌ: لَا يُقَالُ تَثَاءَبَ بِالْمَدِّ مُخَفَّفًا، بَلْ تَثَأَّبَ بِتَشْدِيدِ الْهَمْزِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَصْلُهُ مِنْ تَثَأَّبَ الرَّجُلُ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا اسْتَرْخَى وَكَسِلَ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ تَثَاءَبَتْ بِالْمَدِّ مُخَفَّفًا عَلَى تَفَاعَلَتْ، وَلَا تَثَاوَبَتْ، وَالِاسْمُ مِنَ الثَّوْبَاءِ مَمْدُودَةٌ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

4732 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ) : لِأَنَّهُ سَبَبُ خِفَّةِ الدِّمَاغِ وَصَفَاءِ الْقُوَى الْإِدْرَاكِيَّةِ، فَيَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى الطَّاعَةِ (وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ) : لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ عَنِ النَّشَاطِ فِي الطَّاعَةِ، وَيُوجِبُ الْغَفْلَةَ؛ وَلِذَا يَفْرَحُ بِهِ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ الْمَعْنَى فِي ضَحِكِهِ الْآتِي، قَالَ الْقَاضِي: التَّثَاؤُبُ بِالْهَمْزِ التَّنَفُّسُ الَّذِي يُفْتَحُ عَنْهُ الْفَمُ، وَهُوَ إِنَّمَا يَنْشَأُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَثِقَلِ النَّفْسِ وَكُدُورَةِ الْحَوَاسِّ، وَيُورِثُ الْغَفْلَةَ وَالْكَسَلَ وَسُوءَ الْفَهْمِ؛ وَلِذَا كَرِهَهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ الشَّيْطَانُ وَضَحِكَ مِنْهُ، وَالْعُطَاسُ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِخِفَّةِ الدِّمَاغِ، وَاسْتِفْرَاغِ الْفَضَلَاتِ عَنْهُ، وَصَفَاءِ الرُّوحِ، وَتَقْوِيَةِ الْحَوَاسِّ كَانَ أَمْرُهُ بِالْعَكْسِ. (فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ) : بِفَتْحِ الطَّاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت