فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 8767

[بَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

391 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ. مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(4) بَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ

قَالَ الطِّيبِيُّ: لَمْ يُرِدْ بِالسُّنَنِ سُنَنَ الْوُضُوءِ فَقَطْ، بَلْ أَرَادَ بِالسُّنَنِ الْأَقْوَالَ أَوِ الْأَفْعَالَ أَوِ التَّقْرِيرَاتِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً أَوْ فَرْضًا، كَمَا يُقَالُ جَاءَ فِي السُّنَّةِ كَذَا أَيْ: فِي الْحَدِيثِ اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ: وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ حَمْلَ سُنَنِ الْوُضُوءِ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى بَعِيدٌ فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ الْعُنْوَانُ عَلَى التَّغْلِيبِ. وَقِيلَ: السِّوَاكُ مِنَ السُّنَنِ أَيْضًا فَكَأَنَّهُ ذُكِرَ فِي بَابٍ مُفْرَدٍ لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْوُضُوءِ، وَوَرَدَ بِأَنَّ غَسْلَ الْيَدِ لِلْمُسْتَيْقِظِ أَيْضًا غَيْرُ خَاصٍّ عَلَى مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَكَذَا التَّيَامُنُ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ شَيْءٍ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَنْ يَكُونَ مُخْتَصًّا بِهِ.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

391 -(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ» ": التَّقَيُّدُ بِهِ لِأَنَّ تَوَهُّمَ نَجَاسَةِ الْيَدِ فِي الْغَالِبِ يَكُونُ مِنَ الْمُسْتَيْقِظِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ، وَلِذَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إِنَّ هَذَا الْغَسْلَ سُنَّةً فِي غَيْرِ الْمُسْتَيْقِظِ أَيْضًا لِأَنَّ عِلَّةَ الْغَسْلِ وَهِيَ احْتِمَالُ أَنَّهُ مَسَّ بِيَدِهِ أَعْرَاقَ بَدَنِهِ وَأَوْسَاخَهُ مَوْجُودَةٌ فِي الْمُتَنَبِّهِ أَيْضًا. قُلْتُ: بَلِ الْمُتَنَبِّهُ يَفْهَمُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ احْتِمَالَاتٍ أُخَرَ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: فَإِنْ تَيَقَّنَ طَهَارَةَ يَدِهِ وَإِنْ نَامَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت