5333 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟"فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:"الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فَيُصَلِّيَ، فَيَزِيدَ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ» "رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5333 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَيِ: الْخُدْرِيِّ كَمَا فِي نُسْخَةٍ (فَقَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ") : قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَلَا) لَيْسَتْ لِلتَّنْبِيهِ، بَلْ هِيَ لَا النَّافِيَةُ دَخَلَتْ عَلَيْهَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ، يَعْنِي بِقَرِينَةِ بَلَى فِي جَوَابِهِمْ، وَالْمَعْنَى: أَلَا أُعَلِّمُكُمْ ("بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ") أَيْ: لِعُمُومِهِ وَخَفَائِهِ ("عِنْدِي") أَيْ: فِي شَرِيعَتِي وَطَرِيقَتِي ("مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ") ، أَيْ لِخُصُوصِ وَقْتِهِ، وَلِظُهُورِ مَقْتِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْكُمْ رِعَايَةُ مُحَافَظَتِهِ (فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ:"الشِّرْكُ الْخَفِيُّ أَنْ يَقُومَ") بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ، أَوِ التَّقْدِيرُ هُوَ أَنْ يَقُومَ ("الرَّجُلُ فَيُصَلِّيَ") بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: ("فَيَزِيدَ") أَيْ: فِي الْكَمِّيَّةِ أَوِ الْكَيْفِيَّةِ ("صَلَاتَهُ") أَيْ: فِي جَمِيعِ أَرْكَانِهَا أَوْ بَعْضِهَا ("لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ") أَيْ: مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ ("إِلَيْهِ") ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِاطِّلَاعِهِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ. (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .