فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 8767

270 -وَعَنِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: الْعِلْمُ عِلْمَانِ: فَعِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ابْنِ آدَمَ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

270 - (وَعَنِ الْحَسَنِ) : أَيِ: الْبَصْرِيِّ (قَالَ: الْعِلْمُ) : أَيِ الْمَعْرِفَةُ أَوِ الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ (عِلْمَانِ) : أَيْ: نَوْعَانِ (فَعِلْمٌ) : الْفَاءُ تَفْصِيلِيَّةٌ أَيْ: فَنَوْعٌ مِنْهُ (فِي الْقَلْبِ) : أَيْ: حَاصِلٌ وَدَاخِلٌ فِيهِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّهِ (فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ) : إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ فِي كَمَالِ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ لَا يَنَالُهُ كُلُّ أَحَدٍ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: فَذَلِكَ بِاللَّامِ، وَلَعَلَّ الْأُولَى أَوْلَى إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَرَّبَ الْمَرْءُ إِلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ، كَمَا أَنَّهُ أَوْرَدَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُبْعَدَ عَنْهُ، وَالْفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ: فَبِسَبَبِ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ حُبِّ الرَّبِّ هُوَ الْعِلْمُ النَّافِعُ فِي الدَّارَيْنِ (وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ) : أَيْ: وَنَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْعِلْمِ جَارٍ عَلَى اللِّسَانِ ظَاهِرٌ عَلَيْهِ فَقَطْ، وَلِكَوْنِ مَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ لِتَعَلُّقِهِ بِالْخُلُقِ الْمُقْتَضِي لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَالْمُدَاهَنَةِ لِلْأُمَرَاءِ قَالَ (فَذَلِكَ) : أَيْ: فَبِسَبَبِ ذَلِكَ هُوَ (حُجَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ابْنِ آدَمَ) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2] وَقَدْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى عِلْمِ الْبَاطِنِ، وَالثَّانِي عَلَى عِلْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت