فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 8767

269 -وَعَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا! قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ، رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

269 - (وَعَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ) : بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا رَاءٌ كَذَا فِي الْأَسْمَاءِ لِلْمُصَنِّفِ. قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ: تَابِعِيٌّ سَمِعَ عُمَرَ وَعَلِيًّا (قَالَ) : قَالَ لِي عُمَرُ: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ أَيْ: يُزِيلُ عِزَّتَهُ، وَالْهَدْمُ فِي الْأَصْلِ إِسْقَاطُ الْبِنَاءِ: (قُلْتُ: لَا!) . أَيْ: لَا أَعْرِفُ (قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ) : أَيْ عَثْرَتُهُ بِتَقْصِيرٍ مِنْهُ (وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ) : الَّذِي يُظْهِرُ السُّنَّةَ وَيُبْطِنُ الْبِدْعَةَ (بِالْكِتَابِ) : وَإِنَّمَا خُصَّ لِأَنَّ الْجِدَالَ بِهِ أَقْبَحُ، إِذْ يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْرِ (وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ) : بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ (الْمُضِلِّينَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَادُ بِهَدْمِ الْإِسْلَامِ تَعْطِيلُ أَرْكَانِهِ الْخَمْسَةِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:" «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» "الْحَدِيثَ. وَتَعْطِيلُهُ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنْ زَلَّةِ الْعَالِمِ وَتَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ بِاتِّبَاعِ الْهَوَى، وَمِنْ جِدَالِ الْمُبْتَدِعَةِ، وَغُلُوِّهِمْ فِي إِقَامَةِ الْبِدَعِ بِالتَّمَسُّكِ بِتَأْوِيلَاتِهِمُ الزَّائِفَةِ وَمِنْ ظُهُورِ ظُلْمِ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ وَحُكْمِ الْمُزَوِّرِينَ، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ زَلَّةُ الْعَالِمِ لِأَنَّهَا هِيَ السَّبَبُ فِي الْخَصْلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، كَمَا جَاءَ: زَلَّةُ الْعَالِمِ زَلَّةُ الْعَالَمِ (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) : أَيْ مَوْقُوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت