مُتَعَلِّقٌ بِاللُّقَطَةِ وَالتَّغْيِيبُ بِالضَّالَّةِ (فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبَهَا فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا (فَهُوَ مَالُ اللَّهِ) أَيْ: رِزْقُهُ (يُؤْتِيهِ) أَيْ: يُعْطِيهِ (مَنْ يَشَاءُ) أَيْ: عَلَى وَجْهٍ يَشَاؤُهُ وَفِي شَرْحِ الطِّيبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُهُ:"فَهُوَ مَالُ اللَّهِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ: رِزْقُ اللَّهِ وَهُمَا عِبَارَتَانِ عَنِ الْحَلَالِ وَلَيْسَ لِلْمُعْتَزِلَةِ أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِهِ بِأَنَّ الْحَرَامَ لَيْسَ بِرِزْقٍ لِأَنَّ الْمَقَامُ مَقَامُ مَدْحِ اللُّقْطَةِ لَا بَيَانَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ"فَهُوَ مَالُ اللَّهِ"جَوَابٌ لِلشَّرْطِ وَيَجُوزُ إِسْقَاطُهَا كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ:"وَإِلَّا اسْتَمْتَعَ بِهَا"قَالَ الْمَالِكِيُّ: حَذَفَ الْفَاءَ وَالْمُبْتَدَأَ فِي الْحَدِيثِ مَعًا مِنْ جَوَابِ الشَّرْطِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ) ."