الْفَصْلُ الثَّانِي
2966 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:" «مَنْ بَاعَ مِنْكُمْ دَارًا أَوْ عَقَارًا، قَمِنٌ أَنْ لَا يُبَارَكُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِثْلِهِ» ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
2966 - (عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ) بِالتَّصْغِيرِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: هُوَ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَقَبْرُهُ بِهَا، وَقَالَ عَبْدُ الْبَرِّ: قَبْرُهُ بِالْجَزِيرَةِ وَلَا عَقِبَ لَهُ، رَوَى عَنْهُ أَخُوهُ عَمْرٌو (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:" «مَنْ بَاعَ مِنْكُمْ دَارًا أَوْ عَقَارًا» ) ، وَهُوَ الضَّيْعَةُ أَوْ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ، كَذَا فِي الْمُغْرِبِ، فَ"أَوْ"لِلتَّنْوِيعِ ("قَمِنٌ") بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ: جَدِيرٌ وَحَقِيقٌ ("أَنْ لَا يُبَارَكَ") بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ: لَا يَجْعَلَ الْبَرَكَةَ فِي ثَمَنِ مَبِيعِهِ ("لَهُ") أَيْ: لِلْبَائِعِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ("إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ") أَيْ: ثَمَنَ بَيْعِهِ ("فِي مِثْلِهِ") أَيْ: مِثْلِ مَا ذُكِرَ مِنْ دَارٍ وَعَقَارٍ، قَالَ الْمُظْهِرُ:"يَعْنِي: بَيْعُ الْأَرَاضِي وَالدُّورِ وَصَرْفُ ثَمَنِهَا إِلَى الْمَنْقُولَاتِ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ، لِأَنَّهَا كَثِيرَةُ الْمَنَافِعِ قَلِيلَةُ الْآفَةِ لَا يَسْرِقُهَا سَارِقٌ وَلَا يَلْحَقُهَا غَارَةٌ بِخِلَافِ الْمَنْقُولَاتِ، فَالْأَوْلَى أَنْ لَا تُبَاعَ وَإِنْ بَاعَهَا فَالْأَوْلَى صَرْفُ ثَمَنِهَا إِلَى أَرْضٍ أَوْ دَارٍ (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) رَوَى ابْنُ مَاجَهْ، وَالضِّيَاءُ عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ: «مَنْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا» ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ بِلَفْظِ: «مَنْ بَاعَ دَارًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى ثَمَنِهَا تَلَفًا يُتْلِفُهُ» .